قطعة شعرية مترجمة بعنوان : «سوره تماشا» للشاعر الايراني سهراب سبهري

في مجموعة الشاعر الايراني سهراب سبهري الشعرية (مساحة خضراء) نجد له قطعة شعرية بعنوان: سوره تماشا (سورة الرؤية).
سورة الرؤية
أقسمُ بالرؤية
وببدء الكلام
وبتحليق الحمام من الذهن
توجد مفردة في القفص
كانت كلماتي ميتة، مثل كومة عشب
فأنا قلت لأولئك:
أنّ شمسا على شرفة عتباتكم
لو تفتحون الباب
تسطع وتنير أفعالكم
وقلت لأولئك:
ليس الصخر لزينة الجبال
وكذلك المعدن، ليس بزينةٍ لجسد الفأس
ففي كف الأرض جوهرة خفية
اندهش الرسل جميعا من بريقها
فكونوا في درب البحث عن الجوهرة
وخذوا لحظات تأمل وفكر في مرتع الرسالة
وانا بشّرتُ أولئك، بسماع صدى أقدام رسالة
وباقتراب النهار، وبازدياد الألوان
وبطنين الورد الأحمر، خلف سياج الكلام المستقيم
وقلت لأولئك:
كل من يرى في ذاكرة الخشب روضة!
سيبقى وجهه في هبوب رياح غابة الوله الأبدية
وكل من صاحب طير الهواء
سيكون منامه أكثر منامات الدنيا راحة؛
من يقطف النور من رؤوس أصابع الزمان
فمواصد النوافذ تفتح بصرير الآهات

***

كنا تحت صفصافة
فقطفت ورقة من غصن فوق رأسي
وقلت:
افتحوا أعينكم، أتريدون آية أفضل من هذه؟!
فسمعتهم يتهامسون معاً:
إنه يعرف السحر، السحر!
هم شاهدوا فوق كل قمة جبل رسولا
لكنهم حملوا غيوم الجحود.
إنا أرسلنا الريح كي ترفع العمائم عن رؤوسهم
كانت منازلهم مليئة بورود الارويا،
فأغشينا أبصارهم
ولم نوصل أيديهم إلى أغصان الفطنة والذكاء
ملأنا جيوبهم بالاعتياد
وشوشنا عليهم النوم
***