قبسات من معاجز الإمام الهادي عليه السّلام
قبسات من معاجز الإمام الهادي عليه السّلام
الولاية التكوينيّة
عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن غير واحدٍ من الأصحاب قالوا:
خرج عن أبي الحسن الثالث ( الهادي ) عليه السّلام أنّه قال:
إنّ الله جعل قلوب الأئمّة مورداً لإرادته، فإذا شاء اللهُ شيئاً شاؤوه،
وهو قول الله:
وما تَشاؤون إلاّ أن يَشاءَ الله
.
( مختصر البصائر لحسن بن سليمان الحلّي 65 ـ وعنه: بحار
الأنوار للشيخ المجلسي 372:25 / ح 33. وأورده: القمّي في تفسيره 409:2 في
ذيل الآية
وما تشاؤونَ إلاّ أن يشاءَ اللهُ ربُّ العالمين
( سورة التكوير:29 ) ـ وعنه: بحار الأنوار 114:5 / ح 55 و ج 305:24 / ح 4 ).
قال أحمد بن عليّ:
دعانا عيسى بن أحمد القمّي لي ولأبي ـ وكان أعرج ـ فقال لنا: أدخلني ابن عمي أحمد بن إسحاق على عليّ بن محمّد ( الهادي )، فكلّمه بكلامٍ لم أفهمه، فقال له: جعلني الله فداك، هذا ابن عمّي عيسى بن أحمد وبه بياض في ذراعه وشيءٌ قد تكتّل كأمثال الجوز، فقال لي: تقدّمْ يا عيسى. فتقدّمت، فقال لي: أخْرِج ذراعك. فأخرجت ذراعي فمسح عليها وتكلّم بكلامٍ خفيّ طوّل فيه، ثمّ قال: بسم الله الرحمن الرحيم.. ثمّ التفت إلى أحمد بن إسحاق فقال: يا أحمد بن إسحاق، كان عليّ ابن موسى يقول: « بسم الله الرحمن الرحيم » أقربُ إلى الاسم الأعظم مِن بياض العين إلى سوادها. ثمّ قال: يا عيسى. قلت: لبّيك، قال: أدخِلْ يدك في كُمّك ثمّ أخْرِجْها. فأدخلها ثم أخرجها.. وليس في يده قليلٌ ولا كثير!
( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 222 ـ وقطعة منه في إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للشيخ الحرّ العاملي 385:3 / ح 82 ).
وروى الشيخ حسين بن عبدالوهّاب باسناده عن هاشم بن زيد.. قال:
رأيتُ عليَّ بن محمّد ( الهادي ) صاحب العسكر وقد أُتيَ بأكمهٍ فأبرأه..
( عيون المعجزات للسيّد الشريف المرتضى 120 ).
وعن إسحاق الجلاّب قال:
اشتريت لأبي الحسن ( الهادي ) عليه السّلام غنماً كثيرة،
فدعاني فأدخلني من اصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه، فجعلتُ أُفرّق تلك
الغنم فيمن أمرني به، فبعثتُ إلى أبي جعفر ( الجواد ) عليه السّلام وإلى
والدته وغيرهما ممّن أمرني، ثمّ استأذنته في الانصراف إلى بغداد وإلى
والدي، وكان ذلك يوم التروية، فكتب إليّ: تُقيم غداً عندنا ثمّ تنصرف.
قال: فأقمت.. فلمّا كان يومُ عرفة أقمتُ عنده وبتُّ ليلة الأضحى في رواقٍ
له، فلمّا كان في السَّحرَ أتاني فقال لي: يا إسحاقُ قُم. فقمت، ففتحتُ
عيني فإذا أنا على بابي ببغداد! فدخلتُ على والدي وأنا في أصحابي فقلت لهم:
عرّفتُ بالعسكر ( كنت بسامراء في عرفة ) وخرجت ببغداد إلى العيد!