القرآن الكريم هو حلقة وصل بين الأدب الفارسي والعربي
مفتتحا مؤتمر الادب المقارن العربي – الفارسي
القائم بالأعمال الايراني في لبنان: القرآن الكريم هو حلقة وصل بين الأدب الفارسي والعربي
افتتحت
المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية الإيرانية في بيروت أمس
الثلاثاء، مؤتمراً دولياً بعنوان (الأدب المقَارَن العربي ـ الفارسي) في
قصر الأونيسكو، والذي يشارك فيه على مدى يومي 11و 12 من الشهر الجاري نخبة
من الأساتذة والباحثين من الأردن وسوريا ولبنان والمغرب ومصر وفرنسا
وإيران.
وحضر الإفتتاح المستشار الثقافي الإيراني سيد محمد حسين رئيس زادة
والقائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان مسعود
حسينيان وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور خليل أبو جهجاه ورئيس
مركز اللغة الفارسية وآدابها في الجامعة اللبنانية الدكتور فكتور الكِك،
إضافة إلى حشد من المثقفين والمهتمين وعلماء الدين.
وألقى القائم بالأعمال الإيراني مسعود حسينيان كلمة في حفل الافتتاح
رأى فيها أنّه من خلال تأسيس اختصاصات تتعلق بالادب المقارن الفارسي
والعربي واقامة مؤتمرات ثقافية يمكن توضيح وتبني مدى تفاعل الأدبين الفارسي
والعربي مع بعضهما البعض، معتبرا المؤتمر خطوة ايجابية على مستوى إثارة
اهتمام جامعات لبنان وايران بدراسات الادب المقارن العربي ـ الفارسي،
متمنيا ان يكون هذا المؤتمر بداية عمل تأسيسي في هذا الشأن.
وقال: ان العلاقة بين الأدبين الفارسي والعربي يمكن مشاهدتها ولمسها من
خلال شعر الأدب الفارسي ورواده، حيث نجدهم ملمين بالأدب العربي وعلومه.
وقد استطاع الباحثون الايرانيون ان يقدموا بحوثاً غنية بالبلاغة والأدب
العربي وأن يصدروا كتباً عديدة في هذا المجال، فتحت آفاقاً واسعة امام
الأدب الفارسي والعربي، مذكرا بدور القرآن الكريم في هذا المجال، حيث يعتبر
حلقة وصل بين الأدب الفارسي والعربي، لأن القرآن الكريم بالاضافة الى كونه
كتاب هداية وحياة للإيرانيين، يعتبر من اهم المنابع والمصادر الفكرية
المهمة للأدباء بحيث يصعب علينا ان نجد شاعراً او اديباً ايرانياً لم يتأثر
بالمفاهيم والبلاغة القرآنية او لم يُدخل العبارات والمفاهيم والعبر
القرآنية في تأليفاته وآثاره الأدبية، دون ان نفصل العلاقة التاريخية
المديدة بين الأدبين الفارسي والعربي وكذلك المرحلة التي تلتها قبل 1200
سنة تقريباً.
وألقى المستشار الثقافي الإيراني سيد محمد حسين رئيس زادة، كلمة
المستشارية، حيث شكر الجهود التي بُذلت لإنجاح عقد المؤتمر في هذا الصرح
العلمي والثقافي في بيروت، معتبرا أنّ هذا المؤتمر الدولي والذي يبحث في
الأدب المقارن العربي- الفارسي، حدث إبداعي بامتياز كبير لإضاءته بأبحاثه
ودراساته المعمَّقة على صلات القربى التي تربط آداب العرب بآداب الايرانيين
على مختلف حقولها ومجالاتها الابداعية.
وأضاف رئيس زادة: ولعل المفارقة في ما يتعلق بحقل اللغة، ان الفارسية
والعربية على الرغم من انهما ليستا من أصل عرقي او حضاري واحد، فإن ما هو
مشترك بينهما جعلهما شقيقتين حميمتين في عمليات التواصل والعطاء المتبادل،
واحدثت هذه المشتركات اثراً ايجابياً حاسماً في التأثير بين كل من
اللغتين، حيث دخل الكثير من الألفاظ والمفردات والمصطلحات من العربية إلى
الفارسية ومن الفارسية الى العربية ليمتزجا ضمن وعاء حضاري واحد، مؤكدا ان
رسالة التوحيد التي جاء بها الاسلام ضاعفت من الاهمية الاستثنائية
للالتقاء العظيم بين الادب العربي والادب الفارسي.
وينهي المؤتمر اعماله اليوم بست جلسات يتحدث فيها كبير من أساتذة
اللغتين العربية والفارسية وآدابهما من جامعات كبرى في الجمهورية الإسلامية
الإيرانية، لبنان، سوريا، مصر، الأردن، المغرب، وفرنسا.