مغامرات ليلية

(إلى شعب شيلي وعمال منجم سان خوسيه)

٩ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٠بقلم حسن توفيق


قلبي في صدري لكني – أحيانا – أبحث عنه
حين أحس بأني وحدي
أتقطر حزنا أو حبا في دائرة السهد
وأظل أسائل نفسي : أين يروح القلب ؟
كيف تسلل من أضلاعي في الليل ؟
أغرق في أمواج الخوف – القلق – الحيرة – والرعب
ويطول الليل إلى أن ترتاح النفس فيصفو الجو
ألمح نجما بنبض نورا في ظلمات الليل
ألمح طيرا ليليا يؤنسه النجم النائي
ألمح فلبي …
في الليل أراه يطير وحيدا وسعيدا
في الليل أراه يطير بعيدا
ألمح قلبي مع عمال خرجوا من بطن المنجم
خرجوا من قلب الموت
تتفتح أزهار سكرى وترفرف أجنحة البشرى
تتجلى معجزة كبرى
تخرج من قلب الموت حياة
يصحو من رقدته بابلو نيرودا
يصحو سلفادور الليندي
تصحو شيلي
يعدو طفل نحو أبيه الخارج من بطن المنجم
ويعانق زوج زوجته
يتلاقى الأهل .. كبارا .. أطفالا .. ونساء
ينسجم الإيقاع ويبتهج الكل
يرقص قلبي في موسيقى العرس البشري
ويقبل نيرودا
ويصافح الليندي
ثم يطير إلى أوسلو
يسمع طرقا يشتد على الأبواب
ويرى جدرانا قد سقطت من بيت الدمية
فيقبل جبهة إبسن
ويصافح أحفاد الفايكنج
ويطير بعيدا كي يتحول ذرة نور
من ذرات الأورورا الساحرة الألوان
يتحول ذرة حب في أرجاء الكون
قلبي في صدري لكني – أحيانا – أبحث عنه
هو في صدري
هو في كل مكان يحيا فيه الإنسان